وغاب بدر آخر

عودة بغداد

 

آيات الأخرس

فلوجة الأمجاد

 

  عــودة بغداد

القادمونَ غزاةٌ كيـفما ظــهروا
والغربُ مهــما توارَى عـن حقيـقتِه
واللصُّ لصٌّ وإنْ أبـــدىنزاهــتَه
كـذا البغيُّ وإن صاحت ْبعفـتِها
وللنـفاقِ علامــاتٌ مبــــينةٌ
ودولةُ الكـــفرِ خرقــاءٌمدمـرةٌ
وهيـــئةٌ تُشتَرى في كـلِّ نــازلةٍ
وأمـةٌ ليسَ تعــنيـهاهويتـُها
وعالمٌ نـــسيَ الرحـمنَ خالـقَهُ
النورُ يرفعُ عنْ عــينَيْ بصيرَتــهِ
والعقلُ يُحْجَبُ عن رُؤْيَا حقيــقتِهِ
منْ يتَّخِذْ وثــناً نفطاًًويعـبدُهُ
وكـــلُّ ظلمٍ لهُ ظلمٌسيظلمه
يا أيها الحُبُّ لا تعزفْ على وترِيْ
ما عادَ صوتُكَ مثلَ الأمسِِ يُطربـنيْ
وكـــيفَ ألـهـوْ وبغدادٌ مضرجـةٌ
ألا ترى نهــرَها بالحزنِمُؤتزراً
كأنها لم تكـنْ يوماً منارَ هـدىً
أهكذا يُـسْلَبُ الإسلامُ قلــعتَهُ
في أيِّ شــرعٍ أخٌ يـُلقيْ أخاهُ إلى
كفرتُ بالنفطِ والزيتِ الذي مزجـُوا
ويحَ العروبةَ ماذا قد أحـاقَ بها
أين المروءة هل ماتَتْ فـندفِنَـها
كم صورةٍ في جدارِالعارِ قد حـُفِرَت
تـباً لكلِّ جبانٍ لا يُحركــه
ولا يغارُ على الأعراضِ إذ كُشِفَت
كم طفلةٍ سرقوا منها وداعتـَها
لهفِي على الأسـدِ في الهيجاءِ خائضة
لـبوا النداءَ ولكـن خانهم عربٌ
لا يرتَضِي الليثُ إلا الموتَ منتصراً
تَدْمَـــى مخالـبُهُ لـكن عزيمتُهُ
حزيــنةٌ أنتِِ يا بغدادُ لابـسةً
كأنَّ ليـلَكِ موصولٌ بأغنـيةٍ
ومَنْ تـلومينَ ؟ من أرضَعْتِـهم فَنَسَوْا
باعوكِ ما نظرُوْا عَيْنَيكِ إذْ دمعت
قوميةٌ تعبدُ الطـغيان لا عجبٌ
حقـيقةٌ خطَّها الفاروقُ خـالدةً
إنَّ العروبةَ نورٌ في مُحَمَّدِهــا
هانحنُ نبدأُ يـا بغدادُ رحلتـنَا
هذي العلوجُ أتتْ من قبلُ واندحرتْ
هل تسمعينَ بني العباسِ هائجة
 
 وإن تخفَّوا بثوبِ العدلِ واســتترُوْا
 يلوحُ في وجههِ الإجرامُ والخـطرُ
وبانَ في عمةِ الأبرارِ يعتـــجـر
 في عينِهَا جمرةُ الفحشاءِ تسـتعرُ
وجـهٌ صفيقٌ وأنفٌ راغمٌ قــذرُ
 وتدَّعِي أنــَّها للــحقِ تنتـصرُ
ليستْ سوى مومـس عشاقهاكُـثُر
لا بدَّ يعســفُها الإذلالُ والـــخَدَرُ
وراحَ في حوبةِ الشيطانِ يأتـــمرُ
ولعنةُ الله في الأرجـاءِ تنـــتشرُ
ومـن مرارتِهِ يَهْـــذِي ويحتَضِرُ
يومــاً به الوثنُ المعبودُ ينفـجــرُ
 شريعــةٌ ذنبـها ما كـان يُغـْتَفرُ
لم يبـقَ من كَثْرَةِ الآلامِ ليوَتَــــرُ
ولِلصبابةِ والأحلامِ أعــــــتذرُ
بقلبِها وفؤادُ الدينِ مــنـكـسـرُ
وتحتَ أسوارِهــا الآمالُـتنـتـحرُ
ولِلحضارةِ في ساحاتِها صــــورُ
ولا تغارُ لها قـيسٌ ولا مـُضـــرُ
جوفِ الرَّدَى وعلَى الأرحامِ يـنـتصرُ
فيهِ الدماءَ ومن أفلاذِنا عـصــرُوْا
أهَالها الخطبُ أم تاهت بها الفـكـرُ
أم أنها في قيودِ البغيِ تنتـظـــرُ
يكادُ يَبكي عـلى مأساتِها الحـجـرُ
صدى الصـواريخِ في بغدادَ تـنفجرُ
ستورُهَا ولهـا الأوغادُ قد نـظـرُوْا
وبسمةٍ في ثرى  الزوراءِِ قد قـبرُوْا
لم يَثْنِها عن حياضِِ الموتِِ من غدرُوْا
 كما الحسين الذي أوْدَت به الــغِيَرُ
إذا الذئابُ على أوطانهِ كــثــُرُوْا
أقوى من الغدرِ من كلِّ الذي مكرُوْا
 ثوبَ الـحدادِِ ودمعُ العـينِ منهمرُ
مـنَ الأنـينِ فمنها يوحِِشُ القـمرُ
حليبَ عزٍ وفـــي الميدانِ ماصبرُوْا
 فيها الحضارةُ والـتاريخُ والسـيرُ
  إن أدبـرت وهي بالطاغوت تفتـخرُ
لله دَرُّكَ مـَنْ أنْباكَ يـا عـــمـرُ
 وإن تخلت فلا حسٌّ ولا خـــبـرُ
في مركبِ الحقِّ لا غـدرٌ ولا خـوَرُ
واللـيلُ إنْ أقبلَ الإشراقُ يــندحِرُ
تحتَ الجنادلِ والأجداثِ قـد هَدَرُوْا

 وغــاب بدر آخر

لله نندب حيّنا المقتولا
يا حاملاً ألم الشعوب وموقظاً
ماذا جنت تلك المحافل من دمٍ
غسلته أنداء النسيم بدمعها
حسدوكَ إذ نظروا فؤادك خاشعاً
يا طيب ذاك التُّرب لو يدري بما
ذاك ابن ياسين الذي في فقده
حَمَل الرسالة حين ألقاها الأُلى
في فتية عشقوا الجهاد وبايعوا
نذروا النفوس لربِّهم وترفَّعوا
من قلبك الفيّاض فاض حنينهم
يا أيُّها الرجل الذي في مثله
زعموا بأنك مقعدٌ يا ويحهم
دع عنكَ منهم لست إلا سيِّداً
هذي ثمارك في حماس أينعت
والأمة الغراء خلف حماسها
هي أمّةُ المختار من آلامها
من يقرا التاريخ يعلم أنها
والشام ملحمة الحياة وخيرها
هي أمّ أبطال الوجود وموطنٌ
من يرع حق الله فيها خالدٌ
يا أيّها الشيخ الشهيد وهل رأت
أمضيت فيها العمر تحفظ سرّها
لو كان للصاروخ روحٌ لانثنى
لكنّها صهيون في أحقادها
هي لعنةُ التاريخ والداء الذي
وخناجرٌ للغدر سمّ نصالها
حِلفٌ من الحقد الدفين ولم يزل
لكنّ للرحمن جنداً قد مضت
ما راعها ’’شارون‘‘ في طغيانه
أنظر لهم كالأسد في غاباتها
ما غاب عنها قائدٌ مُستشهداً
تلك المكارمُ لا بمن جثموا على
بل أوثقوا الخيل العتاق فأوحشت
كم في سلام الخائبين تشدّقوا
لو شاوروا هذا السلام لأمطرت
ولقال أعطوني حزاماً ناسفاً
أنا سائرٌ خلف ابن ياسين أرى
هو بدرُ أمتنا الذي من بعده


 

 

وأميرنا والكوكبَ القنديلا
حلم الشعوب وصبحها المأمولا
كالمسك فاح مع الصباح عليلا
وتعلّلت من طيبه ترتيلا
وعلى محيّاك الهدى مسبولا
ضمّت يداه تعلَّم التقبيلا
بكتِ البلادُ تأوهاً وعويلا
ومضى بها نحو الجهاد سبيلا
كَفَّ الإباءِ وعاندوا التدْجيلا
أن يُرجعوا هام النضال ذليلا
فرضوا بقدس الأنبياء خليلا
سور الكتاب تنزلت تنزيلا
المقعدون بحضن إسرائيلا
ذكراك فوق رؤوسنا إكليلا
وغدت غراسك في الشباب نخيلا
تبني الصفوف وتنشد التبديلا
تصحو ولو كان المصاب جليلا
كم غيّبت تحت التراب دخيلا
باقٍ على مرّ الزمان أصيلا
أمسى به سيف السماء نزيلا
والبغي أسرع ما يكون رحيلا
عينُ الأمانة في وفاك مثيلا
وتركتها فوق الدماء قتيلا
لمّا رآك مجاهداً ونبيلا
كم من نبيٍّ قتلت تقتيلا
أضحى به قلب الحياة عليلا
إبليس دهراً في الزمان طويلا
للذود عنه مبايعاً وعميلا
تغدو الخطى خلف الكتاب دليلا
وصفيق وجهٍ تلمَد الإنجيلا
ملأ الفرات زئيرها والنيلا
إلاّ وخلّف للشهادة جيلا
صدر الشعوب وما شفوه غليلا
منها المرابع صولةً وصهيلا
وعدوا على أحلامنا تضليلا
عيناه من مُرِّ الهوان سُيولا
لأذودَ عن أرض السلام قليلا
فيه السلام مكابراً وجليلا
فجرٌ سيرويه الحمام هديلا

 
 

 

فلوجة الأمجاد 

 
الريح تعصف بالفؤاد .. وليس من صبر لديّا
والحزن مثل غمامة سوداء .. صبت ماءها في مقلتيّا
والطائر المجروح .. غنى لحنه ومضى شقيّا
آلام روحي في هدوء الليل تَعوي ... تملأ الدنيا دويّا
وأُسائِل النّفس العليلةَ هل تُرى ... مازلت حيّا
 
ما قيمتي .. ؟
إن غِبتُ في كهفِ الحياةِ وعشت مَنسيا نسيّا
 ما قيمتي .. ؟
إن صرت مسلوب الكرامةِ لم أكن يوماً عصيّا
ما قيمتي .. ؟
إن جاء موجُ الظلم نحوي غاضباً ...
 
ويهزُّ كلَّ مشاعرِ الإنسانِ عِندي .. لم تُصارِعهُ يديّا
أو كيف ... أُسلِمُ نورَ عيني للظلامِ
ومن معين الله .. فاضت بسمة الإشراق فِيّا
أنا من لثمت يدَ الجَمالِ .. فلم أزل منها حييّا
وشربتُ من نبْع الحِمى ماءَ الحياةِ ... براحتيّا
وسمعت زقْزقة الطُّيورِ تُغازلُ الفجرَ الضَّحوكَ
فينجلي ..... صبحا نقيّا
سكن الوجود بخافقي ... و ظلاله في ناظريّا
 
أنا عاشق ... صعد الرُّبى وطَوى فيافي الحبِّ طيّا
ورأى النّخيلَ ..
مع الأصيلِ ..
إلى الرحيلِ .. يقول هيّا
إن السّراب ... هو الحقيقةُ ...
والخليقةُ لم تكن من قبل شيئا
 
أنا لست أهذي غير أني ...
إن هذيت أرى مَليّا
لا يسمع الألحان ... إلا من بكى الدمع السخيّا
السر في العَبراتِ ... والعينانِ مِرسالُ القلوبِ
وهمسها ... أبداً خفيّا
 
بين المشاعرِ والسرائرِ نهرُ أشواقٍ ...
يفيضُ ويَحملُ القلبَ الشجيّا
وعلى بحيرات الضِّياءِ يصيرُ لونُ الحلمِ نوراً ...
والقتيلُ يعودُ حيّا
تتعانق الرحمات في تلك الرُّبوعِ مع الجمالِ
ويرقصان بها سويّا
وعلى شِفاه الصّبر تُورِقُ كلُّ أغصانِ الخلودِ
وتزدهي ورداً نَديّا
تلك الحياة لمن أراد العيش إنسانا سويّا
حرا عزيزا شامخا ... مهراً أصيلاً يعربيّا
 
يا أيها الأحرار قوموا ...
من سواكم يسمع الأوطان .. إن نادت بنيها يا بنيّا
من غيركم يهب النُّفوسَ .. ويبذل الدم الزكيّا
روحي فِداكم .. كيف لي ألا أُحبّكم ومنكم
رعشةُ الأشواقِ ... تكوي مُهجتي بالشّوقِ كيّا
لولاكم ما جاد صوت للكرامة يحمل اللحن الأبيّا
ولأوقف التاريخ ساعَتهُ .. وغادرَ دون أشرعةٍ
وسافرَ تاركاً وهماً غبيّا
 
لله أنتم يا جنود الله ... يا صوت العدالةِ
في زمانٍ أصبح الذل نضالاً ..
وجهاد البغي إرهاباً و غيّا
وغدا المجنون فينا فيلسوفاً .. يقلبُ الإلحادَ ديناً
و أخا الظّلم نبيّا
مِشعلٌ أنتم على أنف الظلام  ..
منارةٌ للحقّ تعلو ذروة المجد العليّا
يأوي لها القلب الحزين وينشد الشعر الأسيّا
أولستمُ من حرّر الإنسان من عُقدِ الحضارةِ
وانثنى نحو الفضاء يشدّ معراج الثريّا
 
بالحب تُقتلع الحدودُ ..
وينتهي فيه الوجودُ ..
فينجلي نورا سنيّا ..
فهناك مملكة الخلودِ ..
برفقة الله الودودِ .. وأحمد الهادي النبيّا
بالشوق يبلغ من تَمسّك وارتوى الأحلام ريّا
دمع الليالي ليس يفنى ... إنما تفنى ابتسامةُ خائنٍ
يقتات من سوء الطويّة
لم يعرف الإخلاص يوما .. أو رمى لله سهما
أو بدا يوماً أبيّا
في عالم الأشباح ... عاش وشاد قصراً مَرمَريّا
من أين يأتيه الحنين .. ؟ وقلبه كالصخرة الصمّاءِ
عافتها البذورُ وأقحلت ماءً وفيّا
تتأفّفُ الأشجانُ منه ..
وهل يُشمّ الوردُ إلا نافحاً عِطراً زكيّا
وكذا السنابلُ لا يطيبُ حصادها إلا نديّا
 
والدمع أعذبُ ما يكونُ على خدودِ الليل شوقاً
والنسيم سرى شذيّا
والموت أشرفُ ما يكون على ثرى الزّوراءِ
عند ضفاف دجلتها .. عشيّا
فهناك سوق للشهادة لا يبيع لغير أهل الحق
أثواب السعادة و الحُليّا
وهناك منبر عزة تتصاغرُ الدنيا له
ويفيض سحراً بابليّا
 
خطباؤه أهل الرسالة والمروءة والحميّة
أبناء سعد و المثنى ..
ليس في آبائهم عرقٌ لئيمٌ ..
أو تجد أماًّ بغيّا
القابضون على الزّنادِ .. الناهضونَ من الرمادِ ...
القاصمون ظهر الأعادي ... وكل مشبوهٍ دعيّا
لما دعا داعي الجهادِ وصاح من جرح البلادِ
تواثبوا من كل نادٍ .. للفدا هبُّوا سويّا
مُتلثِّمين سكينةً والغيمُ أجملُ منظراً .. إن طوّق البدر البهيّا
 
لله أرض الرافدين ... وما طوت تحت الثّرى
من كل جَحجَاحٍ أبيّا
أمضى الحياة مُصابراً ... حتى إذا نادته أصوات الشهادةِ
جاءها حراًّ رضيّا
من روحه يحيا العراقُ ويرتوي نهراهُ ريّا
هو من حوى روح الحسين وبأسَ والدهِ عليّا
لما انحنى رأس النفاق استلّ سيفاً هاشميّا
ما داهنَ المحتل يوماً .. أو تآمرَ صامتاً
حتّى إذا جافتهُ أحلامُ الزّعامةِ عاد مِقداماً كميّا
لغزٌ عجيبٌ ... ما نراهُ من الفُتى والمرجعيّة
أوَ ليست النجف التي ضمت ووارت في ثراها
من سموا قدراً ولم يرضُوا الدنيّة
 
فلوجة الأمجاد ماذا يكتب التاريخ فيك ..
وأنت تاريخ البريّه ..
فلوجة الأحرار ...
أنت رسالةٌ قد ضُمِّنت سراًّ عَليّا ..
فهناك ما بين النخيل ...
أَكبَّ رأسُ المالِ يبكي حين خانته الهويّة
وتغيّر القانونُ ...
حين تحرّر الإنسان من سوق الرقيق العالميّا
والأرض بالأبطال تغنى.... وبهم تزداد حسنا
كلما نادت تراموا.... حولها غيثاً هميّا
ما يفعل الغِمدُ المُطرَّز لازورداً ... إن حوى سيفاً رديّا
والخيل إن كانت هجيناً ما ازدهى فيها لجامٌ من لُجينٍ
صافحت كفّاه سرجاً عسجديّا
 
بالله يا أرض المآذنِ .... خبري كل المدائنِ
كيف صار النور ناراً ... والضعيف غدا قويّا
قولي لهم إن الفرات مرابض الآسادِ ... تحمل في مخالبها المنيّة
من يدْنُ من شطآنه يرْتدُّ مقهوراً شقيّا
قولي لهم إن النخيل تَخيّر الصحراء
كي يبقى أصيلاً ..
شامخاً فيها ..
وحيداً..
عاشقا..
حراً..
وفيّا..
 
قولي لهم : أن يقرؤوا من سورةِ الأحزابِ آياً
يفهمونَ بها القضيّة ..
الأرض للرحمن لا لِعصابةِ البيتِ الُمهان ..
وسوف يُورِثُها التّقيّا

 

 

 

آيات  

 

آيات يا غضب الورود ويا نزيف الأغنيات

يا ثورة الألم الدفين ويا أحاسيس الصلاة

ماذا سأكتب فيك من لغةٍ ومن عينيك تورقُ

كلُّ أشكال اللغات

يا زهرةً قُدسيّةً

بالموت قد صنعت حياة

يا للجمال وللكمالِ

وللطهارةِ والثباتْ

آيات يا أحلَى العرائس بين أسراب البناتْ

أوَ هكذا يوم الزّفاف تركتنا

نبكي على أرواحنا

ووهبت روحك للعُلات

هيّا اصعدي للموطن الباقي هناكَ

وخلِّفينا للشتات

لا تنظري للخلف إنا خانعون إلى الممات

قد أكملوا قصص التنازل من حكايات الطغاة

لم يبقَ إلا لعبةٌ صُغرى

ونغرق في السبات

آيات إنّ العشق يُصبح إن تجلّى معجزات

ويصيرُ أغنيةً تذوب على مُحيّاها الصّفات

يا أجمل الألحانِ أنتِ

ويا عبير الذكريات

……………….

يا طفلة العشرينِ كيف

يصير حبّك قنبلة؟

والأرجوان على خدودك

كيف يغلي مِرجله؟

وتعود أحلام الأمومة

للأعادي مقصلة

آيات قد حرموكِ طفلكِ

غير أنّك قد زرعت بكلّ قلبٍ سنبلة

فلتهنئي بالمجد وحدك ولتضيئي مشعله

كي يعبر الشعب الأبيّ وتحتويه المرحلة

فهناك شعبٌ بالعروش وبالجيوش قد ابتلى

باعوه في أوطانه

ورموه نحو المزبلة

قالوا له أن الكرامة

في السياسةِ مهملة

لجموا الشعوب وألبسوا البلدان ثوب المهزلة

واستبدلوا بالبيت بيتاً أبيضاً

نحروا له أبطالنا

وجثوا على رُ كب الخزيّ يباركون المقتلة

آيات قد مات الرجال

فعلمينا "المرجلة"

.........

قسماً بخالقك العليّ بكلّ أسماء الكمال

وبمن رعاكِ لتكبري

وتعلمينا كيف نخرج من دياجير الضّلال

وبأننا شعبٌ يموت ولا يموت

وأننا بالعشق نحيا

نحمل الجرح ونمضي عبر آفاق الخيال

سنفجّر الدنيا ونضرب

باليمين وبالشمال

وبكل أرضٍ سوف نخرج

في المصالح سوف نخرجُ

في ميادين القتال

قد أينعت هاماتهم

وبدا أوان قطافها

والصيف آ ذن بالزوال

لم يبقَ مُتّسعٌ لنصبر بين غدرٍ واحتلال